المحقق الكركي
22
الخراجيات
ما معناه : ورد سفير مقرب من جهة سلطان الروم ( الخلافة التركية العثمانية ) على السلطان الشاه طهماسب . فاتفق أن اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظم في مجلس الملك ، فلما عرفه السفير المذكور أراد أن يفتح عليه باب الجدل فقال : يا شيخ ، إن مادة تاريخ اختراع طريقتكم هذه " مذهب ناحق " أي : مذهب غير حق ، وفيه إشارة إلى بطلان هذه الطريقة كما لا يخفى . فألهم جناب الشيخ في جواب ذلك الرجل بأن قال بديهة وارتجالا : بل نحن قوم من العرب وألسنتنا تجري على لغتهم لا على لغة العجم ، وعليه فمتى أضفت المذهب إلى ضمير المتكلم يصير الكلام : " مذهبنا حق " فبهت الذي كفر وبقي كأنما ألقم الحجر ( 1 ) . وفاته : ذكره السيد مصطفى التفرشي في هامش " نقد الرجال " فقال : مات رحمه الله في شهر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ( 2 ) . ونقل الأفندي في " رياض العلماء " عن رسالة لبعض أفاضل تلامذة الشيخ الكركي في ذكر أسامي مشايخه قال : مات رحمه الله تعالى بالغري من نجف الكوفة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ، وله من العمر ما ينيف على السبعين سنة ( 3 ) . وكأن الشيخ الحر اعتمد عليه فقال في " أمل الآمل " : وكانت وفاته سنة 937 وقد زاد عمره على السبعين ( 4 ) . ولكن الأفندي نقل عن " تاريخ جهان آرا " : أنه مات في مشهد علي عليه السلام في ثامن عشر ذي الحجة ، وهو يوم الغدير ، سنة أربعين وتسعمائة ، في زمن السلطان
--> ( 1 ) روضات الجنات 4 : 362 . ( 2 ) نقد الرجال : 238 . ( 3 ) رياض العلماء 3 : 444 . ( 4 ) أمل الآمل 1 : 122 .